أبي المعالي القونوي

72

شرح الأسماء الحسنى

كتب لنفسه بخطه كتاب مجمل اللغة لابن فارس وفرغ منه في ذي القعدة 446 مصليا على النبي المصطفى محمد وآله أجمعين وصلّى أيضا على النبي وآله قبل كتابة التاريخ ، فيظهر من صلواته المكررة تشيعه . وهناك نصان من الشيخ الكبير الصدر القونوي فيهما تعريض لمرجعية الخلفاء من خلال بيان عدم اعتدالهم ، فقد قال في إعجاز البيان : وقد شهدت الشريعة أيضا بذلك في قصة أبي بكر رضي اللّه عنه لمّا نهي صهيبا وبلالا وسلمانا وبقية الستة عن الوقوع في أبي سفيان لمّا مر بهم وقالوا له بعد ما أخذت سيوف اللّه من عنق عدو اللّه فقال لهم أبو بكر تقولون هذا لشيخ قريش وكبيرها أو نحو ذلك فلما بلغ ذلك الخبر إلى النبي صلى اللّه عليه و [ آله و ] سلم قال لعلك أغضبتهم يا أبا بكر إن أغضبتهم أغضبت ربك فرجع إليهم وقال استغفروا لي يا إخوتي فقالوا غفر اللّه لك يا أخي فقال أغضبتكم فقالوا لا يا أخي ، فافهم أن ثمة من يغضب الحق لغضبه ويرضى لرضاه بل ثمة من نفس غضبه هو غضب الحق وعين رضاه رضا الحق « 1 » . وقال في 295 : فمن ذلك لما رأى عمر رضي اللّه عنه وهو يقرأ رافعا صوته فسأله عن ذلك فقال أوقظ الوسنان وأطرد الشيطان فقال له اخفض من صوتك قليلا وأتى أبا بكر رضي اللّه عنه فوجده يقرأ أيضا خافضا صوته فسأله كذلك فقال قد أسمعت من ناجيت فقال له ارفع من صوتك قليلا فأمرهما صلى اللّه عليه و [ آله و ] سلم بلزوم الاعتدال الذي هو صفة الصراط المستقيم .

--> ( 1 ) - القونوي ، إعجاز البيان في تفسير أم القرآن : ص 348 ، الطبعة الحجرية الهندية .